الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

80

أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)

تمهيد وتوطئة يعتقد الإمامية أن للّه بحسب الشريعة الإسلامية في كل واقعة حكما حتى أرش الخدش ، وما من عمل من أعمال المكلفين من حركة أو سكون إلّا وللّه فيه حكم من الأحكام الخمسة ، الوجوب ، والحرمة ، والندب ، والكراهة ، والإباحة . وما من معاملة على مال أو عقد نكاح ونحو هما إلّا وللشرع فيه حكم صحة أو فساد ، وقد أودع اللّه سبحانه جميع تلك الأحكام عند نبيه خاتم الأنبياء ، وعرفها النبي بالوحي من اللّه أو الإلهام ، ثم أنه سلام اللّه عليه حسب وقوع الحوادث أو حدوث الوقائع أو حصول الابتلاء ، وتجدّد الآثار والأطوار بيّن كثيرا منها للناس وبالأخص لأصحابه الحافين به الطائفين كل يوم بعرش حضوره ليكونوا هم المبلّغين لسائر المسلمين في الآفاق لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ، وبقيت أحكام كثيرة لم تحصل